حسين أنصاريان

207

الأسرة ونظامها في الإسلام

ازواجهنَّ إذ ان الانسجام والحياة الهانئة انما تتحقق في ظل مراعاة هذه الحقائق من قبل الطرفين . لنسعى من أجل أن يكون سلوك كلٍّ منا وتصرفه تجاه الآخر مصداقاً واقعياً للعمل الصالح والسلوك الصائب كي نفلح في تمشية الأمور الحياتية ، وكذلك ننعم بالأجر والثواب الأخروي نتيجة ما نقوم به من عملٍ وارضائنا بعضنا لبعض . المنطق ينبغي لكلٍّ من الزوج والزوجة ان يكون حديثهما وكلامهما فيما بينهما مقروناً بالحبّ والمودة وتعبيراً عن المشاعر والعواطف ، ومثالًا للتعقل والاحساس والانصاف . يجب أثناء تبادل الحديث التزام العدالة بالقول « 1 » والقول الحسن « 2 » ، والقول اللين « 3 » ، والقول الميسور « 4 » والقول الأحسن « 5 » . فعند ما يصطبغ الكلام بالصبغة الإلهية ، ويكون التقييم تقييماً صائباً ، وإذا كان الحديث سلساً ومبسطاً ، والقول نابعٌ من العدل والانصاف فإنه يضفي على الحياة الدفء والاستحكام والمحبّة والسلامة . وإذا كان القول حقاً ويتصف ويتصف بنبرةٍ دافئةٍ مقترنة بالحنان والمحبّة ، فإنّ جزاءه تفتح عين البصيرة واستماع نداء الحق تعالى ، وهذا ما يؤيده قول رسول ( صلى الله عليه وآله ) :

--> ( 1 ) - الانعام : 152 . ( 2 ) - البقرة : 83 . ( 3 ) - طه : 44 . ( 4 ) - الاسراء : 28 . ( 5 ) - فصلت : 33 .